قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد قتل المشركين كقتلي ؟ قالوا :
اللهم لا .
قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا :
اللهم لا .
قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب عهدا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم من نزل في حفرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : فاصنعوا ما أنتم صانعون .
فقال طلحة والزبير عند ذلك : نصيبنا منها لك يا علي ، فقال عبد
الرحمن بن عوف : قلدوني هذا الأمر على أن أجعلها لأحدكم . قالوا : قد
فعلنا . فقال عبد الرحمن : هلم يدك يا علي تأخذها بما فيها ، على أن
تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر . فقال ( عليه السلام ) : آخذها بما فيها ، على أن أسير
فيكم بكتاب الله وسنة نبيه جهدي ، فخلى عن يد علي ، وقال : هلم يدك يا
عثمان ، خذها بما فيها ، على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر . فقال :
نعم ، ثم تفرقوا ( 1 ) .
هامش
1 - أمالي الشيخ الطوسي : المجلس 20 / 5 ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا
حسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ، ومحمد بن جعفر بن رميس الهبيري بالقصر ، وعلي بن
الحسين بن كأس النخعي بالرملة ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قالوا : . . .
قال الحافظ الذهبي في ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ الإسلام ، 3 / 632 : - حديث
المناشدة - له طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا .
والمناشدة رواها من طريق الحافظ ابن مردويه الخطيب الخوارزمي في المناقب : 313 /
314 . وعنه الحافظ الجويني في فرائد السمطين : الباب 58 / 251 . والدارقطني كما ذكره ابن
حجر في الصواعق المحرقة فقد أورد بعض منها ص 75 و 93 والحافظ الذهبي في ميزان
الاعتدال : 1 / 205 ، 1 / 441 ، وابن حجر في لسان الميزان : 2 / 157 عن الحافظ العقيلي وابن
عدي والبخاري في تاريخه عن زافر عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل .