ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير
أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره . قال : فلم يتكلم أحد
من القوم إلا عمر بن الخطاب فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك
جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : أبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجعت إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري ،
فاحمد الله ، واثن عليه ، وصل علي ، ثم قل :
" أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإني
أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم " ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي ، قال : وجدت في
كتاب أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ
الصيرفي ، قال : كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي فدخل علينا أبو حنيفة
النعمان بن ثابت ، فذكرنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ودار بيننا
كلام في غدير خم ، فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا : لا تقروا لهم
بحديث غدير خم فيخصموكم ، فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال
له : لم لا يقرون به أما هو عندك يا نعمان ؟ قال : بلى هو عندي وقد رويته ،
قال : فلم لا يقرون به وقد حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ،
عن زيد بن أرقم أن عليا ( عليه السلام ) نشد الله في الرحبة من سمعه .
فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد
هامش
1 - أمالي المفيد : المجلس 42 / 3 ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني . . .