الحكم الشرعي الدنيوي فيقول العلماء ، ومنهم السمعاني : من كذب في
خبر واحد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب اسقاط ما تقدم من حديثه .
ويقول الشيخ أبو محمد الجويني : نحكم بكفر من وقع منه الكذب
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ويقول أحمد بن حنبل : لا تقبل روايات من كذب في أحاديث
الرسول وإن تاب عن الكذب بعد ذلك . أي انه إن كان راويا يسقط أحد
شروط الرواة عنه وهو العدالة فتسقط كل رواياته التي رواها ( 1 ) .
نتيجة :
ان ما ذكرناه من الأسباب والدوافع لا يعدو أن يكون جانبا محدودا من
العوامل التي حدت بالوضاع إلى افتراء الحديث وأدت إلى شيوع ظاهرة
الوضع على نطاق واسع ، فان الدوافع والأسباب تختلف باختلاف
المعنيين بهذا الوضع والمقدمين عليه سواء كان المعنيون هؤلاء هم
الوضاعين أنفسهم أو أولئك المستفيدين من الوضع وانتحال الأحاديث ،
ولا يمكننا في هذا السياق أن نخلي حتى الدوافع الأدبية والفنية المحضة
من المسؤولية تجاه حصول هذه الظاهرة ، فان الاتجاه الأدبي لدى
الكثيرين من الوضاع وسعة الخيال التي يمتلكونها ساهمت في اضفاء
الطابع القصصي على هذه الروايات ، وإن شئت فقل العكس أي ان هؤلاء
هامش
( 1 ) اختصار علوم الحديث : ص 18 .