وما دعاه إلى أن يقول لعلي لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أبسط يدك
أبايعك ، فيقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ويبايعك أهل بيتك ،
فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل ( 1 ) ، فيقول علي كرم الله وجهه : ومن يطلب هذا
الأمر غيرنا ( 2 ) ؟
وفي لفظ ابن سعد في طبقاته : قال علي : يا عم : وهل هذا الأمر إلا
إليك ؟ وهل من أحد ينازعكم في هذا الأمر ؟
وما باله يلاقي أبا بكر فيسأله هل أوصاك رسول الله بشئ ؟ فيقول :
لا ، أو يلاقي عمر ويسأله مثل ذلك فيسمع : لا ، ثم بعد أخذ الاعتراف من
الرجلين على عدم الاستخلاف يقول لعلي : أبسط يدك أبايعك ويبايعك
أهل بيتك ( 3 ) .
أو يقول : يا علي قم حتى أبايعك ومن حضر ، فإن هذا الأمر إذا كان
لم يرد مثله والأمر في أيدينا ، فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا ؟ قال
العباس : أظن والله سيكون ( 4 ) .
وما حداه إلى كلامه لعلي يوم استخلف عثمان : إني ما قدمتك قط
إلا تأخرت ، قلت لك : هذا الموت بين في وجه رسول الله فتعال نسأله عن
هذا الأمر ، فقلت : أتخوف أن لا يكون فينا فلا نستخلف أبدا ، ثم مات
هامش
( 1 ) من الإقالة لا من القول . ( المؤلف )
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 5 [ 1 / 12 ] . ( المؤلف )
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 6 [ 1 / 12 ] . ( المؤلف )
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : ص 667 [ 2 / 246 ] . ( المؤلف )