الكلبي ، وزيفه ابن حجر في الفتاوى الحديثية ( 1 ) ( ص 126 ) ، وعده
السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه ( 2 ) ( 6 / 139 ) من فضائل أبي بكر
نقلا عن الديلمي ( 3 ) ، وذكر محب الدين الطبري في الرياض ( 4 ) ( 1 / 150 )
باللفظ المذكور ولفظ : نازلت الله فيك ثلاثا فأبى أن يقدم إلا أبا بكر ، ثم
قال : غريب .
قال الأميني : إني مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفاظ
الحديث - الأمناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أن أمر الخلافة
لا يستقر في أحد إلا بتعيين المولى سبحانه ومشيئته ( والله يفعل ما
يشاء ) ، ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) ، وقد شاء أبا بكر ، أين يكون
محل دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أن يجعلها في علي ( عليه السلام ) من قبل أن يعلم مستقره
عند الله تعالى ؟ فكان من واجبه أن يسأله عن محله عنده ، لا أن يطلب منه
طلبة ترتج لها السماوات والملائكة ، وما ذلك إلا لكونه منكرا من الطلب ،
نجل نبينا عن الإسفاف إلى هذه الضعة .
وكيف خفي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من يستأهل الخلافة من أمته ويختار لها من
يأبى الله والسماوات ومن فيها والمؤمنون ( 5 ) له ذلك ؟ نعوذ بالله من
هامش
( 1 ) الفتاوى الحديثية : ص 172 .
( 2 ) كنز العمال : 11 / 559 ح 32638 .
( 3 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 5 / 316 ح 8302 .
( 4 ) الرياض النضرة : 1 / 188 .
( 5 ) كما يأتي في حديث آخر . ( المؤلف )