بين دفوفها ، وينتهي الإسناد في كثير من ذلك البهرج المزخرف إلى أمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) يعرب ذلك كله عن صدق ما جاء به عامر بن شراحيل
من قوله : أكثر من كذب عليه من الأمة الإسلامية هو أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب . ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ ( 1 ) ( 1 / 77 ) .
ويعرف القارئ شأن هذه الأحاديث من كلام الفيروزآبادي صاحب
القاموس ، قال في خاتمة كتابه سفر السعادة ( 2 ) : باب فضائل أبي بكر
الصديق ( رضي الله عنه ) أشهر المشهورات من الموضوعات ، وقال بعد ذكر أحاديث
مفتعلة في فضائل أبي بكر : وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها
ببديهة العقل ، وقال : وباب فضل معاوية ليس فيه حديث صحيح ، وذكر
العجلوني مثل كلام الفيروزآبادي حرفيا في كشف الخفاء ( 2 / 419 ) .
وقال الحاكم : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف
يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا
يصح في فضل معاوية حديث . اللآلئ المصنوعة ( 3 ) ( 1 / 220 ) . وقال ابن
تيمية في منهاج السنة ( 2 / 207 ) : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا
أحاديث عن النبي في ذلك ، كلها كذب .
وقس على هذا ما اختلقوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غير واحد من
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 82 .
( 2 ) سفر السعادة : 2 / 211 ، 212 .
( 3 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 424 .