يهتف بي وهو يقول : وراءك ، فالتفت فإذا أنا بقدح من ذهب مملوء ماء
أبيض من الثلج ، وأعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، عليه منديل أخضر
مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، الصديق أبو بكر ، فأخذت
المنديل فوضعته على منكبي ، وتوضأت للصلاة وأسبغت الوضوء ،
ورددت المنديل على القدح ، ولحقتك وأنت راكع الركعة الأولى ، فتممت
صلاتي معك يا رسول الله ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أبشر يا أبا بكر ، الذي وضأك
للصلاة جبريل ، والذي مندلك ميكائيل ، والذي مسك ركبتي حتى لحقت
الصلاة إسرافيل .
روي من طريق محمد بن زياد ، وهو ذلك الكذاب الوضاع ، وأراه
من موضوعاته ، غير أن السيوطي قال في اللآلئ ( 1 ) ( 1 / 150 ) : قلت : الظاهر
أن الآفة من غيره .
88 - عن ابن عباس قال : ذكر أبو بكر عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
ومن مثل أبي بكر ؟ كذبني الناس وصدقني ، وآمن بي وزوجني ابنته ،
وأنفق ماله وجاهد معي في جيش العسرة ، ألا إنه يأتي يوم القيامة على ناقة
من نوق الجنة ، قوائمها من المسك والعنبر ، ورجلها من الزمرد الأخضر ،
وزمامها من اللؤلؤ الرطب ، عليه حلتان خضراوان من سندس وإستبرق ،
يحاكيني يوم القيامة وأحاكيه ، فيقال : هذا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا
أبو بكر الصديق .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 289 .