وذكره ابن كثير في تاريخه ( 1 ) ( 7 / 250 ) من طريق الطبراني ، فقال :
إنه حديث ضعيف ، في إسناده من تكلم فيه ، ولا يخلو من نكارة .
قال الأميني : ألا تعجب من إخراج ابن كثير الحديث من الوضع
والبطلان إلى الضعف والنكارة ؟ وهو يعلم أن مثل هذه الرواية لا تسمى
ضعيفة في مصطلح أهل الفن وهو يرى نفسه منهم . نعم : شنشنة أعرفها من
أخزم ( 2 ) ، وأعجب من ذلك أن الخطيب لم يذكر في هذه الرواية التي هذه
حالها كلمة تعرب عما في سندها من الغمز ، وهذا شأنه في كثير من أمثال
هذه الأحاديث الموضوعة .
2 - عن ابن عباس مرفوعا : إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت
العرش : هاتوا أصحاب محمد ، فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ،
فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنة فأدخل فيها من شئت ، ورد من شئت .
ويقال لعمر : قف عند الميزان فثقل من شئت برحمة الله ، وخفف
من شئت .
ويعطى عثمان غصن شجرة من الشجر التي غرسها الله بيده فيقال :
ذد بهذا عن الحوض من شئت .
ويعطى علي حلتين فيقال له : خذهما فإني ادخرتهما لك يوم
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 7 / 230 حوادث سنة 35 ه .
( 2 ) مثل يضرب للطبع المتوارث من الأسلاف .