أبو حيان كذابا ، قليل الدين والورع مجاهرا بالبهت ، تعرض لأمور جسام
من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، وقال ابن الجوزي : كان زنديقا ،
وقال الذهبي : صاحب زندقة وانحلال .
قال جعفر بن يحيى الحكاك : قال لي أبو نصر السجزي ، إنه سمع أبا
سعيد الماليني يقول : قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي
عبيدة إلى علي ، على أبي حيان فقال : هذه الرسالة عملتها ردا على
الروافض ، وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء - يعني ابن
العميد - فكانوا يغلون في حال علي فعملت هذه الرسالة . [ قلت : ] ( 1 ) فقد
اعترف بالوضع .
وقال ابن حجر : قرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل
من خط ابن العلاج ، أنه وقف لبعض العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة
ملخصه : لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمد التوحيدي معدودا في زمرة
أهل الفضل ، موصوفا بالسداد في الجد والهزل ، حتى صنع رسالة منسوبة
إلى أبي بكر وعمر ( 2 ) راسلا بها عليا ( رضي الله عنه ) ، وقصد بذلك الطعن على
الصدر الأول ، فنسب فيها أبا بكر وعمر ( 3 ) إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق
ما يعتقده الإمامية [ فيهما ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين للذهبي في ميزان الاعتدال .
( 2 ) الزيادة من المصدر .