يوثقونه فيه ويصدقونه ، وقال لي رئيس الرؤساء : قد رأيت أشياء كثيرة مما
استنكر على أبي عمر ، ونسب إلى الكذب فيما يرويه في كتب أهل العلم ،
له كتاب غرائب الحديث ، صنفه على مسند أحمد وجعل يستحسنه جدا ،
وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية ، فكان
لا يترك أحدا منهم - من الأشراف والكتاب - يقرأ عليه حتى يبتدئ بقراءة
ذلك الجزء .
قال ابن النجار : كان أبو عمر الزاهد قد جمع جزءا في فضل معاوية
وأكثره مناكير وموضوعات . تاريخ بغداد ( 2 / 357 ) ، لسان الميزان ( 1 )
( 5 / 268 ) ترجمة محمد بن يحيى العنزي ، ميزان الاعتدال ( ج 3 ) .
قال الأميني : ما أنصف ابن النجار في رأيه المذكور ، بل الصواب ما
جاء به الفيروزآبادي في سفر السعادة ( 2 ) والعجلوني في كشف الخفاء ( 3 )
من أن معاوية لم يصح في فضله حديث . ومن هذا الجزء يعرف القارئ
قيمة قول الخطيب : فأما الحديث فرأينا . إلخ . فكيف يوثق ويصدق
الشيوخ رجلا يؤلف جزءا في فضل معاوية ؟ !
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة المتوفى ( 297 ) : قال عبد الله بن
أسامة الكلبي ، وإبراهيم بن إسحاق الصواف ، وداود بن يحيى ،
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 5 / 485 رقم 8186 .
( 2 ) سفر السعادة : 2 / 212 .
( 3 ) كشف الخفاء : 2 / 420 .