أن معارضة هذه الأحاديث متواترة بل تجاوزت حد التواتر كما تقدم في الأبواب
الثمانية ، فلا بد من تأويلها ، وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفي الجماعة في
نوافل رمضان ، واستشهد بما يأتي ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل
المرتبة أو يراد نفى وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدم ، ويحتمل
الحمل على نفي تأكد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليومية فإنها آكد ، أو على
النسخ بأنه لم يكن يصلي ثم صار يصليها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله
العامة ، ويحتمل الحمل على أنه ما كان يصلي هذه النوافل في المسجد بل في البيت
لما مر ويأتي ، وقد حملها ابن طاووس في ( كتاب الاقبال ) على التقية تارة ، وعلى
غلط الراوي أخرى ، واستدل بما تقدم من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث
ابن مطهر ، ويحتمل غير ذلك .
4 - محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد : قد روي عن
أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصليها الانسان في غيره أربع ركعات
تتمة اثنتي عشرة ركعة ، قال الشهيد : مع أنه قائل بالألف أيضا وهذه زيادة لم نقف
على مأخذها إلا أنه ثقة وإرساله في قوة السند لأنه من أعاظم العلماء انتهى ، ويحمل
رواية محمد بن مسلم على نفي تأكد الاستحباب أو على ما سوى هذه الزيادة والله أعلم .
10 - باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل في شهر
رمضان ولا في غيره عدا ما استثنى
( 10065 ) 1 - محمد بن علي بن الحسين بأسانيده عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل أنهم
سألوا أبا جعفر الباقر عليه السلام وأبا عبد الله الصادق عليه السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل
هامش
( 4 ) الذكرى ص 254 .
تقدم تكذيب الراوي والدعاء عليه في 8 و 10 / 7 وروايات أبواب السابقة تخالفه أيضا .
الباب 10 - فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 48 من الصوم - يب ج 1 ص 266 - صا ج 1 ص 235 .