أصواتنا ، قال ياسر : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن
عليه السلام وسقط القواد عن دوابهم ، ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن عليه السلام حافيا وكان يمشي
ويقف في كل عشر خطوات ، يكبر ثلاث ( أربع ) مرات ، قال ياسر : فتخيل لنا أن
السماوات والأرض والجبال تجاوبه ، وصارت مرو ضجة واحدة بالبكاء ، وبلغ المأمون
ذلك ، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا عليه السلام المصلى
على هذا السبيل افتتن الناس ، والرأي أن تسأله أن يرجع ، فبعث إليه المأمون
فسأله الرجوع ، فدعا أبو الحسن عليه السلام بخفه فلبسه وركب ورجع . ورواه الصدوق
في ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسن بن إبراهيم
المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق كلهم ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن ياسر
الخادم والريان بن الصلت وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عرفة وصالح بن سعيد كلهم
عن الرضا عليه السلام نحوه . محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) عن علي بن إبراهيم
عن ياسر الخادم والريان بن الصلت مثله .
2 - وفي ( المقنعة ) قال : وروي أن الامام يمشي يوم العيد ، ولا يقصد المصلى
راكبا ، ولا يصلي على بساط ، ويسجد على الأرض ، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء
ويكبر بين خطواته أربع تكبيرات ثم يمشي .
20 - باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات :
المغرب ، والعشاء ، والصبح ، وصلاة العيد : أو خمس
وكيفية التكبير
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد
هامش
( 2 ) المقنعة ص 33 .
الباب 20 - فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 210 باب التكبير ليلة الفطر .