جيد معتمد ، قاله العلامة والنجاشي إلى قوله : في الرواية ، والباقي عبارة الشيخ وقال في التهذيب : عمار ضعفه قوم لأنه كان فطحيا غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه ، وقال في العدة :
أجمعت الطائفة على العمل بروايات السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات
وروى الكشي له مدحا .
842 - عمار بن ياسر أبو اليقظان ، من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام
هامش
( 842 ) الشيخ 32 و 46 . خلاصة الرجال 63 جامع الرواة ج 1 ص 614 الكشي : 31
فيه : عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن محمد بن سنان
عن أبي خالد ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : ما تقول في عمار ؟
قال : رحم الله عمارا - ثلاثا - قاتل مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وقتل شهيدا ، قال :
قلت في نفسي : ما تكون منزلة أعظم من هذا المنزلة ، فالتفت إلي فقال ، لعلك تقول : مثل
الثلاثة ( يعني سلمان وأبا ذر والمقداد ) هيهات هيهات قال : قلت : وما علمه انه يقتل في
ذلك اليوم ؟ قال : انه لما رأى الحرب لا يزداد الا شدة والقتل لا يزداد الا كثرة ترك الصف
وجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هو هو ؟ قال : ارجع إلى صفك ، فقال
له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يقول له : ارجع إلى صفك ، فلما إن كان في الثالثة قال له :
نعم ، فرجع إلى صفه وهو يقول : اليوم ألقى الأحبة محمدا صلى الله عليه وآله وحزبه .
وعن محمد بن أحمد بن أبي عوف البخاري ، ومحمد بن سعيد بن يزبد الكشي قالا :
حدثنا أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي قال : عمار بن ياسر الذي
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ألقته قريش في النار : " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار
كما كنت بردا وسلاما على إبراهيم " فلم يصبه منها مكروه ، وقتلت قريش أبويه ، ورسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : صبرا يا آل ياسر موعدكم الجنة ما تريدون من عمار ، عمار مع الحق
والحق مع عمار حيث كان ، عمار جلدة بين عيني وأنفي ، تقتله الفئة الباغية ، وقال وقت قتلهم
إياه : اليوم ألقى الأحبة محمدا صلى الله عليه وآله وحزبه ، عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار .
وعن حمدويه وإبراهيم قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عاصم بن حميد
عن فضيل الرسال قال : سمعت أبا داود وهو يقول : حدثني بريدة الأسلمي قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : ان الجنة تشتاق إلى الثلاثة ، قال : فجاء أبو بكر فقيل له يا أبا بكر أنت
الصديق وأنت ثاني اثنين إذ هما في الغار فلو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله من هؤلاء الثلاثة ؟
قال : انى أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو تيم ، قال : ثم جاء عمر فقيل له :
يا أبا حفص ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان الجنة تشتاق إلى الثلاثة ، وأنت الفاروق
وأنت الذي ينطق الملك على لسانك فلو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله من هؤلاء الثلاثة ؟
فقال : اني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيرني بنو عدي ، ثم جاء علي عليه السلام فقيل
له : يا أبا الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ان الجنة تشتاق إلى الثلاثة فلو سألته
من هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : أسأله ان كنت منهم حمدت الله وان لم أكن منهم حمدت الله قال : فقال
علي عليه السلام : يا رسول الله انك قلت : ان الجنة لتشتاق إلى الثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال :
أنت منهم وأنت أولهم وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ، وعمار
ابن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها الا وهو فيها كثير خيره ضوي نوره عظيم اجره .
وعن محمد بن مسعود قال : حدثني بن أحمد قال : حدثنا حمدان بن سليمان
النيسابوري والعمركي بن علي البوفكي النيسابوري ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن
عبد الرحمن ، عن عبد الله الحجال ، عن علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وعمار يعملون مسجدا ، فمر عثمان في بزة له
يخطر فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ، أرجز به ، فقال عمار :
لا يستوي من يعمر المساجد * يظل فيها راكعا وساجدا
ومن تراه عاندا معاندا * عن الغبار لا يزال حائدا
قال : فأتى النبي صل الله عليه وآله فقال : ما أسلمنا لتشتم أعراضنا وأنفسنا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أفتحب أن يقال بذلك فنزلت آية " يمنون عليك أن أسلموا " الآية
ثم قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : اكتب هذا في صاحبك ، ثم قال النبي
صلى الله عليه وآله : اكتب هذه الآية " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله " الآية .
أقول : هذا قليل مما رواه الخاصة في مناقبه ، وما رواه العامة في جلالته أكثر من ذلك
فمنها ما رواه الكشي عن خلف قال : حدثنا أبو حاتم قال : حدثنا عمر بن مرزوق قال : حدثنا
شعبة قال : حدثنا سلمة بن كهيل قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن
ابن زيد ، عن الأشتر قال : كان بين عمار وخالد بن الوليد كلام فشكى خالد إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انه من يعادي عمارا يعاديه الله ومن
يبغض عمارا يبغضه الله ومن سبه سبه الله .