بسم الله الرحمن الرحيم
الفائدة الثانية
في ذكر طرق الشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه ( 1 ) وأسانيده
التي حذفها في كتاب ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) ثم أوردها في آخر الكتابين
وقد حذفتها أنا أيضا للاختصار والاشعار بمأخذ تلك الأخبار ، فقد صرح بأنه ابتدأ
كل حديث باسم المصنف الذي أخذ الحديث من كتابه أو صاحب الأصل الذي نقل
الحديث من أصله ، وقد أورد الطرق بغير ترتيب أيضا ، وقد أوردتها كما أوردها
لقلتها ، وارتباط بعضها ببعض ، واستلزام ترتيبها للتغيير والتكرار فأقول :
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس سره في آخر ( التهذيب )
بعد ما ذكر أنه اقتصر من ايراد الاخبار على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذ
الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله : ونحن نذكر
الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات ونذكرها على غاية ما
يمكن من الاختصار ، لتخرج الاخبار بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب
المسندات - إلى أن قال :
هامش
الفائدة الثانية في طرق الشيخ رحمه الله
( 1 ) قال النجاشي في ص 287 : محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر جليل من
أصحابنا ثقة عين من تلامذة شيخنا أبى عبد الله ( المفيد ) له كتب منها كتاب تهذيب الأحكام وهو كتاب
كبير ، وكتاب الاستبصار وغيرها من الكتب المعتبرة والمفيدة ، وقد ترجمه الأكابر في كتبهم حتى الف
بعضهم كتابا أو رسالة مستقلة في حياته ، فمنها رسالة حياة الشيخ للعلامة الرازي الآقا بزرك الطهراني
صاحب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، وهنا لا يسع ذكره مضافا إلى أنه قدس الله سره أشهر وأعرف
من التوصيف ، ولد رحمه الله في 11 ذي القعدة 336 وتوفى في 460 ودفن في بيته في النجف
الأشرف ، وقبره يزار إلى اليوم .