تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رقيقا ، فإن كان الدم مطوقا
في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف :
فاستخفني الفرح فبكيت ، فلما سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك
من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال فرفع يده إلى السماء وقال : إني والله ما أخبرك إلا
عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل ، عن الله عز وجل . ورواه الشيخ كما يأتي ،
ورواه البرقي في " المحاسن " عن أبيه ، عن خلف بن حماد مثله .
( 2130 ) 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن
ابن رئاب ، عن زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل افتض امرأته أو
أمته فرأت دماء كثيرا لا ينقطع عنها يوما ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك
الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة ، تغتسل وتمسك معها
قطنة وتصلي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام
الحيض . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله . محمد بن الحسن
بإسناده عن أحمد بن محمد مثله . أقول : المراد بالغسل هنا غسل الجنابة وهو
ظاهر ، فإن دم العذرة لا يوجب غسلا لما مضى ويأتي .
3 - وعنه ، عن جعفر بن محمد ، عن خلف بن حماد قال : قلت لأبي الحسن
الماضي عليه السلام : جعلت فداك رجل تزوج جارية أو اشترى جارية طمثت أو لم تطمث
أو في أول ما طمثت ، فلما افترعها غلب الدم فمكث أياما وليالي فأريت القوابل
فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العذرة ، قال : فتبسم فقال : إن كان
من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة ، وإن كان من العذرة فلتوضأ
ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ، قلت : جعلت فداك وكيف لها أن تعلم من الحيض هو ،
أم من العذرة ؟ فقال : يا خلف سر الله فلا تذيعوه ، تستدخل قطنة ثم تخرجها فإن
خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو
هامش
( 2 ) الفروع ج 1 ص 27 - المحاسن ص 307 - يب ج 1 ص 42 .
( 3 ) يب ج 1 ص 109 ورواه الكليني والبرقي كما مر في الحديث الأول .