عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عصير أصابته النار فهو حرام
حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله .
2 - وعنه عن أبيه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل
ابن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أصل الخمر كيف كان بدؤ حلالها وحرامها ، ومتى
اتخذ الخمر ؟ فقال : إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها ، فأنزل الله عليه
قضيبين من عنب فغرسهما ، فلما أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما
حايطا ، فقال آدم : ما حالك يا ملعون ، قال : فقال إبليس : انهما لي قال : كذبت
فرضيا بينهما بروح القدس ، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصته فأخذ روح القدس
ضغثا من نار فرمى به عليهما والعنب في أغصانها حتى ظن آدم أنه لم يبق منه وظن
إبليس مثل ذلك ، قال : فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقى
الثلث فقال الروح : أما ما ذهب منهما فحظ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم وبالاسناد
عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن نافع ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . ورواه
الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، نحوه .
3 - وعن علي بن محمد ، عن أبي صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن
زيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله لما أهبط
آدم عليه السلام أمره بالحرث والزرع ، وطرح عليه غرسا من غرس الجنة فأعطاه النخل
والعنب والزيتون والرمان ، فغرسها لعقبه وذريته ، فأكل هو من ثمارها ، فقال
إبليس : ائذن لي أن آكل منه شيئا فأبى عليه السلام أن يطعمه ، فجاء عند آخر عمر آدم فقال
لحوا : قد أجهد بي الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار ، فقالت له :
إن آدم عهد إلى أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس وانه من الجنة ولا ينبغي لك
هامش
( 2 ) الفروع : ج 6 ص 393 ح 1 ( باب أصل تحريم الخمر ) الفروع : في ذيل حديث
الماضي العلل : ج 2 ص 162 .
( 3 ) الفروع : ج 6 ص 393 ح 2 ، وفيه : بول عدو الله إبليس لعنه الله .