فقال كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فان هذا طعام كان يعجب محمد بن علي عليهما السلام
ثم اتي بتور فيه بيض كالعجة ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فان هذا طعام
كان يعجب جعفرا عليه السلام ثم اتي بحلوى فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فان
هذا طعام يعجبني ثم رفعت المائدة فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها فقال : مه ان
ذلك في المنازل تحت السقوف فأما مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير والبهائم ، ثم
اتي بالخلال وقال : من حق الخلال أن تدير لسانك في فمك فما أجابك فابتلعه
وما امتنع بالخلال ثم تخرجه بالخلال فتلفظه ، وأتي بالطشت والماء فابتدء بأول
من على يساره حتى انتهى إليه فغسل ، ثم غسل من على يمينه حتى أتى على
آخرهم ثم قال : يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتبار ؟ فقال : على أفضل ما كان
عليه أحد ، فقال : يأتي أحدكم إلى منزل أخيه فلا يجده فيأمر باخراج كيسه
فيفض ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : لستم على ما
أحب من التواصل والصنيعة للفقراء أقول : وقد روى صاحب مكارم الأخلاق
وغيره أيضا أكثر أحاديث الأطعمة السابقة والآتية وأكثر آدابها ، وذكر نصوصا
خاصة وعامة في أكثر الأطعمة المعتادة وتركت ذلك اختصارا .
11 - باب عدم كراهة كون الانسان محبا للحم كثير الاكل منه .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
لحما يحب اللحم .
2 - وعنه عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن الحسن
ابن هارون ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ترك أبو جعفر عليه السلام ثلاثين درهما للحم يوم
هامش
الباب 11 فيه : 14 حديثا وإشارة إلى ما تقدم ويأتي .
( 1 ) الفروع : ج 6 ص 309 ح 7 المحاسن ص 461 ح 412 .
( 2 ) الفروع : ج 6 ص 309 ح 8 المحاسن ص 462 ح 417 .