في القرآن الا الخنزير بعينه ويكره كل شئ من البحر لبس له قشر مثل الورق وليس بحرام
إنما هو مكروه .
أقول : تقدم أن هذا وأمثاله محمولة على تفاوت مراتب التحريم في التغليظ
مع احتمال حمل الجميع على التقية .
20 - وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري والمار ما هي والزمير وما ليس له قشر من السمك أحرام
هو ؟ فقال لي : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما "
قال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال : إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكنهم
قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها .
أقول : وتقدم وجهه .
21 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الجري يحل
أكله ؟ فقال : انا وجدناه في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام حراما .
22 - العياشي في تفسيره عن الأصبغ عن علي عليه السلام قال : أمتان مسختا من
بني إسرائيل فأما التي أخذت البحر فهي الجريث وأما التي أخذت البر فهي الضباب .
23 - وعن هارون بن عبد " ربه " ( * ) رفعه إلى علي عليه السلام في حديث : ان الجري
هامش
( 20 ) يب 2 : 340 فيه : ( وماله قشر ) ولعله مصحف .
( 21 ) بحار الأنوار 10 : 254 .
( 22 ) تفسير العياشي 2 : 34 فيه : ( أمتان تابعنا ) ولعله مصحف .
( 23 ) تفسير العياشي 2 : 35 فيه : هارون بن عبيد رفعه إلى أحدهم قال : جاء قوم إلى
أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له : يا أمير المؤمنين ان هذه الجراري تباع في أسواقنا
قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ثم قال : قوموا لأريكم عجبا ولا تقولوا في وصيكم
الا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات فإذا بجرية رافعة رأسها
فاتحة فاها فقال له أمير المؤمنين : من أنت ؟ الويل لك ولقومك ، فقالت : نحن من أهل القرية
* ليس كلمة ( ربه ) في الأصل .