الله عز وجل به ملكين : واحد عن يمينه ، وآخر عن شماله ، يستغفران له ربه
يدعوان له بقضاء حاجته ، ثم قال : والله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسر بحاجة المؤمن إذا
وصلت إليه من صاحب الحاجة .
7 - وعنهم ، عن سهل ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن
خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال لعثمان بن عمران " بهرام خ ل " يا عثمان
إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته ، ومن أدخل على مؤمن
سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون
والجذام والبرص .
8 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي على
صاحب الشعير ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى
موسى عليه السلام : إن من عبادي لمن يتقرب إلي بالحسنة فأحكمه في الجنة ، قال
موسى : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت
أم لم تقض .
9 - وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي
بن جعفر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : من أتاه أخوه المؤمن في
حاجة فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه ، فان قبل ذلك فقد وصله
بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله ، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله
عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا ، فان عذره
الطالب كان ( * ) أسوء حالا .
هامش
( 7 ) الفروع : ج 1 ص 171 ، تقدم صدره في ج 4 في 2 / 49 من المستحقين للزكاة وذيله .
( 8 ) الأصول : ص 408 .
( 9 ) الأصول : ص 408 و 476 ( من منع مؤمنا ) فيه : محمد بن أحمد بن عبد الله أورد ذيله
في 5 / 37 .
* أي المطلوب منه الحاجة ، ووجهه أنه إذا عذره صاحبها لم يندم ولم يتب ولم يستغفر ، بل ظن
عدم تقصيره في حق الطالب فاجترء على منع غيره ، وقد قيل فيه غير ذلك وهو بعيد " منه ره " .