6 - وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدم في باب عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال في آخر خطبة خطبها : ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة
من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة
حتى يفارقه ، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجه فمشى فيها حتى يقضيها أعطاه الله
براءتين : براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل
الدنيا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع ، ومن قام على مريض يوما وليلة
بعثه الله مع إبراهيم الخليل عليه السلام فجاز على الصراط كالبرق الخاطف اللامع ، ومن سعى
لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال رجل من الأنصار
يا رسول الله فإن كان المريض من أهله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أعظم الناس
أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء
يوم يجزي المحسنين وضيعه ، ومن ضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتى
يأتي بالمخرج ، ولن يأتي به ، ومن أفرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله
بكل درهم ألف قنطار من الجنة ، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله
إليه برحمته فنال بها الجنة ، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة ، ومن مشى
في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان
له بكل خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة ، قيام ليلتها وصيام نهارها .
7 - وفي ( المقنع ) قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ما من عبد مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا
من عرى إلا كساه الله عز وجل من الثياب الخضر ، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو
مستغن عنه إلا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة ، وما من مؤمن يطعم مؤمنا إلا
أطعمه الله من ثمار الجنة ، وما من مؤمن يسقى مؤمنا من ظمأ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم
8 - عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن الحسن بن ظريف ، عن
هامش
( 6 ) عقاب الأعمال : ص 49 .
( 7 ) المقنع : ص 25 فيه : يكسى .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 56 . زاد في آخره : أدناهن الجنة .