قال : نزلت هذه الآية " قل قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم
قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم أنهم قالوا : والله ما قتلنا ولا شهدنا ، قال : وإنما
قيل لهم : ابرأوا من قتلهم فأبوا .
5 - وعن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله : " قد جائكم رسل
من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم أن هؤلاء
لم يقتلوا ، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلن لمتابعة هواهم
ورضاهم بذلك الفعل .
6 - وعن معمر بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لعن الله القدرية لعن الله
الحرورية ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة ، قلت : كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت
هؤلاء مرتين ؟ فقال : اه هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطخة
بدمائنا إلى يوم القيامة ، أما تسمع لقول الله " الذين قالوا إن الله عهد إلينا " إلى
قوله : " فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " قال : وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول
وبين القائلين خمسمأة عام ، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك .
7 - وعن محمد بن الهيثم التميمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " كانوا
لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " قال : أما أنهم لم يكونوا يدخلون
مداخلهم ، ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم
وأنسوا بهم . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 208 فيه : ورضاهم لذلك الفعل .
( 6 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 208 فيه : عمر بن معمر .
( 7 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 335 .
راجع ب 11 و 15 و 37 و 38 وذيله وب 40 .