3 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت أبي سعيد قال : قال لي أبو عبد الله
عليه السلام : يا ثابت ما لكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فوالله
لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا
كفوا عن الناس . ولا يقول أحدكم : أخي وابن عمي وجاري ، فان الله عز وجل
إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه ، ولا بمنكر إلا أنكره
ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره .
4 - وعنه ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : اجعلوا امركم هذا لله ، ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله
وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم ، فان المخاصمة ممرضة
للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله : " انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي
من يشاء " وقال : " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ذروا الناس ، فإن
الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ولا سواء
وإني سمعت أبي عليه السلام يقول : إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان
أسرع إليه من الطير إلى وكره .
5 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن القاسم
ابن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تخاصموا
الناس ، فان الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا .
6 - وبالاسناد عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أدعو الناس إلى ما
هامش
( 3 ) الأصول : ص 79 و 415 فيه وفي الرواية الآتية ( عدة من أصحابنا ) مكان محمد بن يحيى .
( 4 ) الأصول : ص 80 و 416 . قال المصنف : في هذه الأحاديث دلالة على بطلان التفويض
لا على اثبات الجبر كما لا يخفى .
( 5 ) المحاسن : ص 203 ذيله : ان الله اخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين فلا يزيد فيه أحدا أبدا
ولا ينقص منهم أحدا أبدا .
( 6 ) المحاسن : ص 232 .