يقول : لعن الله من حارب عليا عليه السلام ، فقال له : قل إلا من تاب وأصلح ، ثم قال :
ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثم تاب .
11 - وفي كتاب ( التوحيد ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول :
من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر قال الله تعالى : " ان تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " قال : قلت :
فالشفاعة لمن تجب ؟ فقال ، حدثني أبي عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل
قال ابن أبي عمير : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر
والله تعالى يقول : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " ومن يرتكب الكبائر لا يكون
مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة ، وقال : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو
مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة " إلى أن
قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الاصرار الحديث .
هامش
( 11 ) التوحيد : ص 418 صدره : " لا يخلد الله في النار الا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال
والشرك ، ومن اجتنب اه " وفيه : " لمن تجب من المذنبين " وفيه : " قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
وفيه : " فاما المحسنون منهم " وفيه : " لمن ارتضى منهم وهم من خشيته مشفقون " وفيه : " قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفى " و " لم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى ذكره يقول : ما للظالمين من
حميم ولا شفيع يطاع ، فقلت له : يا بن رسول الله كيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ،
فقال : يا با احمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها الا ندم على
ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا ، والمصر لا يغفر
له ، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ذيله :
واما قول الله عز وجل : " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " فإنهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه ،
والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب . لمعرفته بعاقبته في القيامة .