وإن كان المكان مسيرة سنة ، فان الله جواد ، والملائكة كثير يشيعونه حتى يرجع
إلى منزله .
2 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة قال :
قال لي أبو عبد الله عليه السلام كم بينكم وبين البصرة ؟ فقلت : في الماء خمس إذا طابت الريح
وعلى الظهر ثمان أو نحو ذلك ، فقال : ما أقرب هذا تزاوروا يتعاهد بعضكم بعضا فإنه
لا بد يوم القيامة من أن يأتي كل انسان بشاهد يشهد له على دينه ، قال : وان
المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عز وجل .
3 - وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ،
عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمن
ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يظله ،
فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار
نبيي حق علي إعظامك ، سلني أعطك ادعني أجبك ، اسكت أبتدأك ، فإذا انصرف شيعه
الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله ، ثم يناديه تبارك وتعالى أيها العبد
المعظم لحقي ، حق علي إكرامك قد أوجبت لك جنتي ، وشفعتك في عبادي .
4 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا
زار المسلم المسلم قيل له أيها الزائر وطابت لك الجنة .
( 19880 ) 5 - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : ومن مشى زائرا لأخيه فله بكل خطوة حتى يرجع إلى أهله عتق مأة ألف
رقبة وترفع له مأة ألف درجة ، وتمحى عنه مأة ألف سيئة . أقول : وتقدم ما يدل
على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
( 2 ) الروضة ص 315 ط 2 .
( 3 ) الأصول ص 398 .
( 4 ) المقنع ص 25 .
( 5 ) عقاب الأعمال ص 51 .