قلت : بلى ، قال : أتجزع ؟ قلت : أي والله ، وأستعبر بذلك حتى يرى أهلي أثر
ذلك علي ، فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي ، فقال : رحم الله دمعتك
أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون
لحزننا ، أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ، ووصيتهم ملك الموت بك
وما يلقونك به من البشارة أفضل ، ولملك الموت ارق عليك وأشد رحمة لك من
الام الشفيقة على ولدها ( إلى أن قال : ) ما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا
رحمه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه ، فإذا سال دموعه على خده ، فلو أن قطرة
من دموعه سقطت في جهنم لأطفت حرها حتى لا يوجد لها حر ، وذكر حديثا
طويلا يتضمن ثوابا جزيلا ، يقول فيه : وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى
الكوثر ، وسقيت منه مع من أحبنا .
17 - وعن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ،
عن عبد الله بن المغيرة ، عن الأصم ، عن عبد الله بن بكير ، وعن أبيه ، عن سعد وعن
محمد بن الحسين ، وعن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن الأصم ، عن ابن بكير ، عن
هامش
( 17 ) كامل الزيارات ص 103 فيه : عبد الله بن بكير ، قال : حججت مع أبي عبد الله " ع " في
حديث طويل فقلت : يا بن رسول الله أو نبش قبر الحسين بن علي " ع " هل كان يصاب في قبره
شئ ؟ فقال : يا ابن بكير ما أعظم مسائلك ، ان الحسين " ع " مع أبيه وأمه وأخيه في منزل
رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه يرزقون ويحبرون ، وانه لمن يمين العرش متعلق به يقول : يا رب انجز لي ما وعدتني ، وانه لينظر إلى زواره وانه أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحالهم
من أحدهم بولده وانه لينظر اه . وقد ذكر الحديث الطويل في ص ( 326 - 329 ) .