حتى طاف ما شاء الله ان يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال
الله الأرض : ابلعي مائك ، فبلعت مائها من مسجد الكوفة كما بدء الماء منه ، وتفرق
الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح عليه السلام التابوت فدفنه في الغري وهو قطعة
من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ
عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا صلى الله عليه وآله حبيبا ، وجعله للنبيين سكنا ، والله ما سكن فيه
بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين فإذا زرت جانب النجف فزر
عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب ، فإنك زائر الآباء الأولين ، ومحمدا
خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، وإن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته
فلا تكن عن الخير تواما . ورواه جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) ورواه
ابن طاووس في ( مصباح الزائر ) عن المفضل بن عمر مثله .
2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن تمام ، عن محمد بن محمد ،
عن علي بن محمد ، عن أحمد بن ميثم الطلحي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : أين دفن أمير المؤمنين عليه السلام
قال : دفن في قبر أبيه نوح ، قلت : وأين قبر نوح ، الناس يقولون : انه في المسجد
قال : لا ، ذاك في ظهر الكوفة .
( 19440 ) 3 - عبد الكريم بن أحمد بن طاووس في ( فرحة الغري ) عن أبيه ، عن محمد بن
نماء ، عن محمد بن إدريس ، عن عرني بن مسافر ، عن إلياس بن هشام ، عن أبي علي الطوسي ،
عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد ،
عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين فان الناس قد اختلفوا فيه ، فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 2 ) يب ج 2 ص 12 فيه : ميثم الكلحي .
( 3 ) فرحة الغري ص 37 ذيله ، قلت : جعلت فداك من تولى دفنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله مع
الكرام الكاتبين بالروح والريحان .