وسائل الشيعة ؟ " 1 "
هذا الكتاب من أحاسن جوامع الأخيرة الحديثية ، قد جمع مؤلفه - شكر الله
مساعيه - فيه من الأحاديث المروية عن النبي والوصي والأئمة عليهم السلام جملة
وافية وعدة كثيرة ، مما يتعلق بالأحكام والفرائض والسنن والآداب ، استخرج فيه
أحاديث كثيرة من الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار ، وأضاف
إليها أحاديث جمة استخرجها من غيرها من كتب الأصحاب المعتبرة ، تربو عدد الكتب
على مأة وثمانين كتابا ( 2 ) ، فيها عدة كثيرة من الأصول الأولية لقد ماء أصحابنا ،
رضوان الله عليهم ، وزع الأحاديث على أبواب كثيرة حسب المسائل الفرعية ، من
الطهارة إلى الديات ، وزاد في أبواب الكتاب بما تساعده المسائل المودعة في الاخبار ،
مع ترتيب مأنوس ، ونضد مرغوب ، يسهل الرجوع إليه ، ويتيسر الاخذ منه ،
فالكتاب كافل للمهم مما ورد من السنة النبوية ، وجامع لمعظم النواميس الشرعية ،
فهو مرجع لرواد الفضيلة والآداب ، ومطلوب لطلاب الحقيقة والآثار ، عليه المعول
في استنباط المسائل الشرعية ، وإليه الاستناد في الفروع الفقهية ، فيه بغية كل فقيه ،
وأمنية كل مجتهد ، فلم يزل منذ تأليفه وتدوينه مصدرا من أعظم مصادر الحديث
في القرون المتعاقبة ، والأجيال المتواصلة ، ثقة بمؤلفه ، وركونا على الاتقان في
ثقله ، صرف مؤلفه في جمعه وتهذيبه مدة مديدة ، وأفنى في ترتيبه وتحقيقه سنين
عديدة ، تقارب مدة عشرين سنة ، حتى جاء من أجمع كتب الأحاديث حديثا ،
وأحسنها ترتيبا ، غير أنه لم يخل من نواقص - وهو شأن كل كتاب - : من إهمال
مواضع مصادره ، وتقطيع كثير يوجد في أكثر أبوابه ، والاقتصار بقوله : ( ورواه . . .
مثله أو نحوه ) عن ذكر متن الحديث ، والاجمال في قوله - ذيل الأبواب - : وتقدم
ما يدل على ذلك ويأتي - وربما يوجد اختلال في بعض الاسناد أو المتون بسبب
هامش
( 1 ) أسماه مؤلفه : تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، ويقال له : ( الوسائل )
تخفيفا
( 2 ) أورد أسمائها في أول فهرسته . وذكر أنه نقل عن بعضها بلا واسطة
وعن بعض آخر بالواسطة .