تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الثنائي المسحي ، ورواد الاجتهاد - في زمن عثمان وما بعده - هم رواد الوضوء الثلاثي الغسلي ولا ننسى أن الخليفة عثمان بن عفان كان قد صرح بكون معارضيه في الوضوء هم من المحدثين عن رسول الله ، لقوله : " إن ناسا يتحدثون عن رسول الله . . . " . وستتضح لك حقيقة الحال لو تابعت البحث معنا في هذه الدراسة ، وذلك بعد مناقشتنا لما يرويه الصحابة وأهل البيت من صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانة الوضوء في مدونات الصحابة والتابعين . كانت هذه نظرة إجمالية لما سردناه في ( المدخل ) ، وإليك تقاسيم البحث الآتي هنا ، إذ جعلنا البحث فيه ( أي في الجانب الروائي ) يتألف من مقدمة وثلاثة أقسام . أما المقدمة فقد انتهى الكلام عنها هنا ، وأما الأقسام الثلاثة الأخرى فهي : القسم الأول : مناقشة ما رواه الصحابة في صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) سندا ودلالة ونسبة . القسم الثاني : مكانة الوضوء في مدونات الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . القسم الثالث : مناقشة ما رواه أهل البيت في صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) سندا ودلالة ونسبة . هذا ، ولا أحسب أنه يخفى على العلماء والباحثين ، أن تعاملنا مع أسانيد الوضوء - في هذا القسم من الدراسة - سيأتي كل حسب قواعده الرجالية والدرائية والأصولية والفقهية ، فإننا لا نحكم قواعد الشيعة وآراء علمائهم عند مناقشة مرويات أهل السنة ، وكذا العكس . فعلى هذا ، فما يراه القارئ الكريم في مطاوي بحوثنا الآتية من النقض والإبرام والقبول والرد إنما هو حسب قواعد وأصول كل طائفة ، لا أنه التزام خاص منا بذلك ، وإليك البحث :
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 62 | السيد علي الشهرستاني