فيه إلا أن يحيى بن سعيد والحاكم أبو عبد الله كانا يحترمانه لمكان أبيه وقال عنه
صالح الأسدي : صدوق .
وفيه وهيب بن خالد الباهلي الذي روى له الجماعة وقال عنه أحمد ( لا بأس به )
وقد مر عليك أن هذان الوصفان ( صدوق ) و ( لا بأس به ) يشعران بعدم شريطة
الضبط عنده فيلزم أن يتابع عليه من طريق آخر .
ومع ذلك فإن هذه الأسانيد تضعف من جهتين أخريين .
الأولى : الاضطراب السندي - كما سيتضح لك في آخر هذا القسم - .
الثانية : من جهة عمرو بن يحيى المضعف عند ابن معين والذي يظهر أنه إنما
ضعفه بسبب قلة ضبطه لما في تلك الأسانيد من اضطراب . . .
الإسناد الرابع
قال الترمذي : حدثنا محمد بن أبي عمر ( 1 ) ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ : فغسل وجهه
ثلاثا ، وغسل يديه مرتين مرتين ، ومسح برأسه وغسل رجليه ( 2 ) .
المناقشة
فيه محمد بن أبي عمر وقد مدح بما دون الوثاقة ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم :
حدثنا أحمد بن سهل الأسفراييني ، قال : سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن نكتب ؟
فقال : أما بمكة فأبن أبي عمر .
وقال أيضا : سألت عنه ، فقال : كان رجلا صالحا ، وكان به غفلة ، ورأيت عنده
هامش
( 1 ) هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، أبو عبد الله نزيل مكة ، وقد ينسب إلى جده ، روى له مسلم
والترمذي النسائي وابن ماجة ( انظر تهذيب الكمال 26 : 639 ، تهذيب التهذيب 9 : 518 سير أعلام النبلاء
12 : 96 ) وغيرها من المصادر .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 33 ح 47 .