فيغفر لهم " .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو لم
تذنبوا جاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم " .
سبب : أخرج ابن عساكر عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه
أنا نصيب من الذنوب ، فقال لهم : " لولا أنكم تذنبون لجاء الله بقوم
يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " .
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن عبد الله بن عمرو قال : أنزلت
( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) [ سورة الزلزلة : 1 ] وأبو بكر قاعد فبكى أبو
بكر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يبكيك يا أبا بكر " قال : أبكاني هذه
السورة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أنكم لا تخطئون ، ولا تذنبون فيغفر
لكم ، لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم " .
[ 76 ] حديث : أخرج الدارقطني في الافراد عن ابن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما " . سبب : خرج ابن عساكر عن الواقدي قال : أول مشهد شهده زيد
بن ثابت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، وكان ممن ينقل
التراب يومئذ مع المسلمين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما إنه يعجز الغلام " ،
وغلبته عيناه يومئذ فرقد ، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه وهو لا
يشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك " ! وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من له علم بسلاح هذا الغلام " ؟ فقال عمارة بن حزم : يا
رسول الله ، ! أنا أخذته ، فرده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يروع المؤمن وأن
يؤخذ متاعه لاعبا ولا جدا .
اللمع في أسباب ورود الحديث — صفحة 78
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٨