بالامكان أن يضمن سلامة مستقبل الدعوة وصيانة التجربة
من الانحراف في خط نموها ، وهكذا كان .
وليس ما تواتر عن النبي ( ص ) من النصوص التي تدل
على أنه كان يمارس إعدادا رساليا وتثقيفيا عقائديا
خاصا لبعض الدعاة على مستوى يهيئه للمرجعية الفكرية
والسياسية ، وأنه ( ص ) قد عهد إليه بمستقبل الدعوة
وزعامة الأمة من بعده فكريا وسياسيا ، ليس هذا إلا
تعبيرا عن سلوك القائد الرسول للطريق الثالث الذي
كانت تعرضه ، وتدل عليه قبل ذلك طبيعة الأشياء كما
عرفنا .
ولم يكن هذا الشخص الداعي المرشح للإعداد الرسالي
والقيادي والمنصوب لتسلم مستقبل الدعوة وتزعمها
فكريا وسياسيا ، إلا علي بن أبي طالب عليه السلام الذي
رشحه لذلك عمق وجوده في كيان الدعوة ، وإنه المسلم
الأول والمجاهد الأول في سبيلها عبر كفاحها المرير ضد
بحث حول الولاية — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٤