وعن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) الآية ( فقلت
له إنا لسنا نعبدهم قال أليسوا يحرمون ما أحل الله فتحرمونه
ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال ( فتلك عبادتهم ) رواه
أحمد والترمذي وحسنه .
شرح
فيه مسائل : الأولى تفسير آية النور . الثانية تفسير آية براءة . الثالثة
التنبيه على معنى العبادة التي أنكرها عدي . الرابعة تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر
وتمثيل أحمد بسفيان . الخامسة تغير الأحوال إلى هذه الغاية حتى صار عند الأكثر عبادة
الرهبان هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية وعبادة الأحبار هي العلم والفقه ثم
تغيرت الأحوال إلى أن عبد من دون الله من ليس من الصالحين وعبد بالمعنى الثاني
من هو من الجاهلين .