وهراسان وشيراز وأصبهان لحملوه إليهم بأجفان العيون وجعلوه إماما يركنون
إليه واليه يوفضون ، يصرفون له نقودهم وجواهرهم ويجعلون أنفسهم فداءا له
ظاهرهم وباطنهم .
فسبحان الخالق العلى والرب السنى ، كيف يورد ألطافه على بعض عباده
ويعطيه القوة ليصير إماما في بلاده .
وبالجملة شرح فضله وأخلاقه وعبادته ليس في مقدرتنا ولا يصل إليه مكنتنا
وقدرتنا ، وتواليفه كثيرة وتصانيفه غفيرة في العلوم الخطيرة والفنون الكبيرة الفقه
والرجال وأصول الفقه وهي لشهرتها لا تحتاج إلى الذكر والعد .
واليوم هو أدام الله ظله الوارف على التالد والطارف مقيم في ذلك المشهد
صابرا على مضض الفتن الكامنة ( 1 في ذلك المورد لصغرها في جنب تلك الفيوضات
وعدم خطرها عندما يرد عليه من العلوم الواردات .
وقد رزقني الله مطالعة طلعته المباركة في سفرة الحج في سنة 1175 ( 2 نسأل
الله معه العود إلى تلك المشاهد لنستريح في المساكن والملاحد ( 3 .
هامش
1 ) في م " الكامن " .
2 ) كذا في م ، وفى ر " 117 " ؟ .
3 ) المولى محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني . ولد بأصبهان سنة
1118 - أو 17 أو 16 - ونشأ بها ، ثم انتقل إلى بهبهان مع والده فاشتغل بها عليه
ردحا من الزمن ، ثم هاجر إلى كربلاء وجاورها مشتغلا على أعلامها البارزين حتى
أصبح من عيون فضلائها المتقدمين ، وتخرج عليه جمع من أكابر العلماء .
له أكثر من أربعين كتابا ورسالة معروفة منتشرة ، أهمها " الفوائد الحائرية "
" وشرح المفاتيح " و " تعليقة المقال " .
توفى في كربلاء سنة 1205 ودفن في وراق حرم الإمام الحسين عليه السلام .
أنظر : مستدرك الوسائل 3 / 384 ، الكرام البررة 1 / 171 ، روضات الجنات
2 / 94 .