الحاكم وسلمه إلى المعلم فتعلم وحصل حتى فاق وبرع واشتهر صيته وانتشر
فضله وجالس العلماء وحاور الفضلاء وولي الحكومة الشرعية وصار شيخ الاسلام
في قرميسين .
وكان واعظا حسن العظة مستحسن المحاورة كاملا في الترغيب والترهيب
اهتدى به الناس كثيرا وأثر موعظته فيهم .
وبالجملة صار من أفراد الرجال الذين يقصدون بالترحل والارتحال ومع
ذلك لم ينس ما كان هو عليه ولم يبطر ، وكان سجع خاتمه " الموفق للدين
القويم محمد زكى بن إبراهيم " .
وطلبه النادر وجعله قاضي عسكره إلى أن سعى رجل 1 ) من ألعن الملاعين
( فيه إليه ) 2 ) فقتله بسعايته 3 ) رحمه الله وحشره الله مع الشهداء .
وصلت إلى خدمته مكررا الا أنا ننقل أمرين يعلم حاله وشأنه منهما :
الأول أنه كان ذا همة عاليه في اعلاء كلمة الله ونفي البدع والامر بالمعروف
والنهي عن المنكر وايصال كل حق إلى صاحبه متشددا في ذلك وذا جد في
هامش
( 1 ) في هامش ر : هو رجل كان يأم ؟ في السرادق الأعظم السلطاني للخواص
وكان ملقبا بأم أفندي ويسمى بملا على مدد " منه " .
( 2 ) الزيادة ليست في م .
( 3 ) قتل سنة 1159 وكان عالما جليلا من شيوخ كرمانشاه المبرزين أجاز
السيد عبد الله التستري في سنة 1149 .
أنظر : الكواكب المنتثرة - مخطوط .