الشقاق ، فتلقى علماؤها فضله بالقبول بالاتفاق ، بلا منازعة ولا مماراة ولا نفاق .
وبالجملة كان رحمه الله في عصره مسلم الكل لا يخالف فيه أحد من أهل
الحل 1 ) والعقد ، حتى أن السيد الأجل والسند الأبجل السيد صدر الدين محمد
المجاور للنجف الأشرف - مع ما كان فيه من الفضل الرائق والتحقيق الفائق - كان
أمسك عن الافتاء حين تشريف الشيخ بزيارة أئمة العراق عليهم السلام ووكله إليه ،
على ما أخبرني به الحاج حسين نيل فروش .
لكن أخبرني الشيخ محمد العاملي رحمه الله أنه لم ير لمدارسته كتاب المدارك
امتيازا ورجحانا على مدارسة علماء شيراز وأصبهان لذلك الكتاب ، مع أنه رحمه
الله كان خدمه وخدمهم وسمع درسه ودروسهم . والله يعلم .
ولم يكن رحمه الله متعلق القلب بالتأليف والتصنيف ، ولذلك لم ير منه
رسالة ولم يلف منه مقالة 2 ) .
ومما نقل عنه أنه رحمه الله كان يرى من الواجب على العلماء والعدول تقسيم
الوجوه التي يجعلها الظلمة على الناس ويصادرونهم بها بينهم مع مراعاة ضعيفهم
وقويهم ويسرهم وفقرهم ، لئلا يحترق الضعيف ويتضرر . قيل : وكان رحمه الله
هامش
1 ) في الأصل " من أهل أحد " والتصحيح من هامشه .
2 ) قال الشيخ على البلادي : قد نقل بعض الأساطين من أهل العرفان بعض
أجوبة مسائل للشيخ حسين المذكور ، وفيها أبحاث جليلة
أنظر : أنوار البدرين ص 177 .