سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : [ من البسيط ]
إذا أردت شريف الناس كلهم * فانظر إلى ملك في زي مسكين
ذاك الذي حسنت في الناس رأفته * وذاك يصلح للدنيا وللدين
لكن السكينة والوقار أولى به من الكبر والإعجاب .
ومن الناس من لا يفرق بين الكبر والوقار . وهذا جهل بمعناهما لأن الوقار اقتصار والكبر استطالة .
فأما الكبر والإعجاب فقد يجتمعان في الذم ويفترقان في المعنى .
فالإعجاب يكون في النفس وما يعتقده من فضائلها .
والكبر يكون بالمنزلة وما يتصوره من علوها .
فكانت علة الإعجاب من ذاته فصارت ألزم وعلة الكبر طارئة ألأم وهما رذيلتا ذي الفضل والمنزلة .
وقيل :
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 51
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٥١