فأما صلاحهم لأنفسهم فيكون بثلاثة أشياء :
أحدها معطاة ما يحتاج إليه أجناد الملوك من الارتياض بالركوب والخبرة بالحروب لأنها صناعة تجمع بين علم وعمل .
والثاني اختصاصهم بالجندية واقتصارهم عليها حتى لا ينقطعوا عنها بكسب سواها فيصيروا مقصرين فيها .
والثالث أن يقفوا في اللذات على اعتدال مباح لا يقطعون إليها فتلهيهم ولا يمنعون منها فتغريهم .
وأما صلاحهم لنفسه فيكون بثلاثة أشياء :
أحدها أن تستقر محبته في نفوسهم حتى ينصحوه .
والثاني أن تعظم هيبته في قلوبهم حتى يطيعوه .
والثالث أن يعتقدوا أن صلاح ملكه عائد عليهم وفساده متعد إليهم .
وأما صلاحهم لرعيته فيكون بثلاثة أشياء :
أحدها أن يكف نفسه عن أذاهم .
والثاني أن يذب عنهم من أرادهم .
والثالث أن يكون عونا لهم على منافعهم .
فإذا صح له حملهم على هذا التأديب واستقاموا على هذا التهذيب كانوا أصلح جند لأسعد ملك .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 171
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٧١