[ 2 حراسة الرعية ] :
وأما القاعدة الثانية وهي حراسة الرعية فلأنهم لأمانات الله التي استودعه حفظها واسترعاه القيام بها لا يقدرون على الدفع عن أنفسهم إلا بسلطانه ولا يصلون إلى العدل والتناصف إلا بإحسانه وهو منهم بمنزلة ولي اليتيم المندوب لكفالته والقيم بمصالحه يلزمه بحكم الاسترعاء والأمانة أن يقوم زلَلَه ويصلح خلله ويحفظ أمواله ويثمر مواده كذلك مكانه من رعيته في الذب عنهم والنظر لهم والقيام ( 35 ب ) بمصالحهم فإن النفع بصلاح أحوالهم عائد عليه والضرر بفسادها متعد إليه فلن توجد استقامة ملك فسدت فيه أحوال الرعايا .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 167
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٦٧