لكل خلق من الفضل رقيب من الدناءة لا يمتنع منه إلا مؤثر للفضل على ما سواه
[ من هو الفاضل ؟ ]
وإذا استقرت هذه الأخلاق على هذه القاعدة فالفاضل من غلبت فضائله رذائله فقدر بوفور الفضائل على قهر الرذائل فسلم من شين النقص وسعد بفضيلة التخصيص
ولذلك قال علي عليه السلام :
أول ما تبتدئون به من جهادكم جهاد أنفسكم .
وهذا واضح لأن صلاح النفس يصلح ما عداها فكانت أحق بالتقديم ( 2 ب ) وأولى بالتقويم .
[ إلى أي شيء تعود الأخلاق ] :
واختلف في الأخلاق هل هي عائدة إلى الفضائل والرذائل أو إلى النفس التي تصدر عنها الفضائل والرذائل لظهور الأخلاق بهما .
وذهب بعضهم إلى أنها عائدة إلى الذات التي حدوث النفس عنها .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 7
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٧