سبعين ضعفا فيقول الله : يا عبادي أكلتم ؟ اسقوا عبادي فتدور عليهم الكاسات شرابا لم يذوقوا في الجنة مثله فيقول أكلتم وشربتم وتفكهتم اخلعوا على عبادي فيخلع على كل واحد منهم سبعين حلة ما من حلة إلا تسبح بأنواع التسبيح ، فيقول الرحمن أكلتم وشربتم وتفكهتم وكسيتم وعطرتم سلوني فيقولون يا مولانا سمعنا الكلام نريد أن نرى الوجه فيقول نعم يا عبادي فتصيح الملائكة بالتسبيح والتهليل والتقديس فيقولون نحن ملائكتك عبدناك في سمائك حق عبادتك ، لا نستطيع النظر إليك فيقول يا ملائكتي اسكتوا طال ما رأيت كرام وجوههم معفرة لي في التراب ، وطال ما رأيت عيونهم تتباكى في الظلام ، وطال ما رأيتهم يسعون على أقدامهم إلى المساجد فحقيق على أن أزيد أبصارهم قوة على قوة ، حتى يستطيعوا النظر إلي فيتجلى لهم جل ثناؤه ويقول أبشروا عبادي فيخرون سجدا ، ويقولون في سجودهم ما نريد اليوم الجنة ولا الحور فيقول الرحمن : ارفعوا رءوسكم فانظرا إلى وجهي ، وتلذذوا بكلامي فما من شيء أعطوه هو أحب إليهم من النظر إلى وجه الله تعالى ( الصابوني ) في المائتين من حديث أنس وفيه إبراهيم بن محمد الخواص الآمدي .
( 41 ) [ حديث ] معاذ بن جبل : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل أبي أيوب الأنصاري فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ) ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغرغرت عيناه فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تفسيرها ( فتلاها ) حتى غشي عليه ثم أفاق فإذا هو ينتفض ويفيض عرقا ، ثم قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قوله ( فتأتون أفواجا ) ، قال : يا معاذ لقد سألتني عن أمر عظيم ، وبكى حتى ظننت أني قد أسأت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أقبل علي فقال : يا معاذ هل تدري عم سألت قلت أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله ( فتأتون أفواجا ) قال : إنك أول من سألني عنها ، إذا كان يوم القيامة تجزأ أمتي عشرة أجزاء يحشرون على عشرة أفواج صنف على صورة القردة ، وصنف على صورة الخنازير ، وصفن على صورة الكلاب ، وصنف على صورة الحمر ، وصنف على صورة الذر ، وصنف على صورة البهائم ، وصنف على صورة السباع ، وصنف يحشرون على وجوههم ، وصنف ركبان ، وصنف مشاة ،
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 389
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٨٩