النووي وقال البيهقي في الشعب هو أصح شيء في الباب .
( 18 ) [ حديث ] عبد الرحمن بن غنم أصيب معاذ بولده واشتد جزعه عليه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ثم إن أنفسنا وأهلنا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معدود ويقبضها إلى وقت معلوم ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى وكان ابنك من مواهب الله الهنية وعواريه المستودعة متعك به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كثير : الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فلا تجمعن يا معاذ خصلتين أن يحبط جزعك أجرك فتندم على ما فاتك فلو قد قدمت على ثواب مصيبتك وتنجزت موعده عرفت أن المصيبة قد قصرت عنه واعلمن يا معاذ أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع حزنا فأحسن العزاء وتنجز الموعدة وليذهب أسفك بما هو نازل بك فكأن قد والسلام ( ابن الجوزي ) من طريق محمد بن سعيد المصلوب ( خط ) من حديث ابن عباس من طريق إسحاق بن نجيح ( طب ) في الدعاء من حديث محمود بن لبيد عن معاذ مثله وفيه مجاشع ( تعقب ) بأن الحديث من طريق مجاشع أخرجه الحاكم في المستدرك وقال غريب حسن لكنه تعقبه الذهبي في تلخيصه فقال ذا من وضع مجاشع وأخرج أبو نعيم في الحلية حديث عبد الرحمن بن غنم ثم قال وروى من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر نحوه ثم قال وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت فإن وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسنتين وإنما كتب إليه بعض الصحابة فوهم الراوي فنسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعلم لمعاذ غيبة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا إلى اليمن ، وليس محمد بن سعيد ومجاشع ممن تعتمد رواياتهما وتفاريدهما انتهى .
( 19 ) [ حديث ] سلمى أم ولد أبي رافع اشتكت فاطمة فمرضتها فقالت لي يوما وخرج علي يا أماه اسكبي لي غسلا فسكبت ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل ثم قالت لي هاتي ثيابي الجدد فأتيتها بها فلبستها ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 368
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٦٨