كتاب المواعظ والوصايا
الفصل الأول
( 1 ) [ حديث ] يا أهل الخلود يا أهل البقاء إنكم لم تخلقوا للفناء وإنما تنقلون من دار إلى دار كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ومن الأرحام إلى الدنيا ومن الدنيا إلى القبور ومن القبور إلى الموقف ومن الموقف إلى الخلود في الجنة أو النار ( حا ) من حديث أبي هريرة ولا يصح فيه محمد بن القاسم الطايكاني وهو المتهم برفعه وإنما هو من كلام بعض السلف ( قلت ) في تلخيص الموضوعات للذهبي أنه يروى من قول عمر بن عبد العزيز والله أعلم .
( 2 ) [ حديث ] أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام وكان آخر خطبته بالمدينة قعد على المنبر فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون وتقلقلت منها الأعضاء ثم قال يا بلال ناد الصلاة جامعة فاجتمع الناس وهو قاعد على المنبر فقال أيها الناس أدنوا وأوسعوا لمن خلفكم ثلاثا فقام وقال الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به فذكر كلاما طويلا إلى أن قال ومن تولى خصومة لظالم أو أعانه عليها نزل ملك الموت فبشره باللعنة ومن عظم صاحب دنيا فمدحه لطمع الدنيا سخط الله عليه وكان في الدرك مع قارون ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ومن ظلم أجيرا أحبط الله عمله ومن قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة مجذوما ملعونا ويسلط عليه بكل آية حية وعقربا ومن نكح امرأة في دبرها حشره الله أنتن من الجيفة ومن عمل عمل قوم لوط حشره الله يوم القيامة والناس يتأذون من نتن ريحه ويدخل في تابوت من نار مسمر بمسامير من حديد وتضرب عليه صفائح من نار ومن زنى بيهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة كانت أو أمة فتح الله على قبره ثلاثمائة ألف باب من جهنم ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم أمر به إلى النار ومن شرب الخمر سقاه الله شربة من سم يتساقط وجهه ومن فجر بامرأة ذا بعل انفجر يوم القيامة من فرجه واد من صديد يتأذى الناس من نتن ريحه ( ابن الجوزي ) وقال : وذكر حديثا
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 338
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٣٨