الفصل الثاني
( 12 ) [ حديث ] من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ( رواه صفوان بن أبي الصهباء ) من حديث عمر وصفوان قال ابن حبان لا يحتج به ( تعقب ) فقال الحافظ ابن حجر في أماليه هذا حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ، ولم يصب ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات وإنما استند إلى ابن حبان في ذكره لصفوان في الضعفاء ولم يستمر ابن حبان على ذلك بل رجع فذكره في الثقات وكذا ذكره في الثقات ابن شاهين وابن خلفون وقال ابن خلفون إن ابن معين وثقه ، وذكره البخاري في التاريخ فلم يحك فيه جرحا وقد ورد الحديث أيضا من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي وحسنه ، ومن حديث جابر أخرجه البيهقي في الشعب انتهى قال السيوطي وجاء أيضا من حديث حذيفة أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد عن سفيان بن عيينة عن منصور عن حذيفة وقال غريب تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة ( قلت ) أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد يسرق الحديث كما قاله ابن عدي فإذن لا يستشهد بحديثه والله تعالى أعلم .
( 13 ) [ حديث ] من آوى إلى فراشه فقال الحمد لله الذي علا فقهر وبطن فجبر وملك فقدر والحمد لله الذي يحيى الموتى وهو على كل شيء قدير ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( حا ) من حديث أبي الدرداء وفيه مجاهيل ، وفيه سهل بن العباس الترمذي متروك وأبو جناب الكلبي كذلك ( تعقب ) بأنه جاء من حديث ابن عباس أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى بلفظ من قال عند مضجعه بالليل الحمد لله الذي علا فقدر والحمد لله الذي بطن فجبر ، والحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير مات ؛ قال : وسقط آخر الحديث على ، قال الحاكم هذا حديث منكر ورواته مجهولون ( قلت ) مثل هذا يتساهل به في الفضائل وأبو جناب الكلبي من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجة قال الحافظ ابن حجر في التقريب ضعفوه لتدليسه ، وسهل لم يذكره الذهبي في الميزان ولا ابن حجر في اللسان نعم ذكره الذهبي في المغني فقال سهل بن العباس الترمذي عن ابن عيينة تركه الدارقطني وقضية هذا أنه ليس مجمعا على تركه والله أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 323
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٢٣