كتاب الذكر والدعاء
الفصل الأول
( 1 ) [ حديث ] ابن عمر : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى إليه فقرا أو دينا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أنت من صلاة الملائكة ، وتسبيح الخلائق فيها ينزل الله الرزق من السماء قال ابن عمر فقلت وما ذاك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وكان متكئا ، فقال : يا ابن عمر تقول من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وتستغفر الله مائة مرة تأتيك الدنيا راغمة داخرة ويخلق الله من كل كلمة تقولها ملكا يسبح ، لك ثوابه إلى يوم القيامة ( حب ) وفيه إسحاق بن إبراهيم الطبري وقد ورد من طريق أخرى الله أعلم بها ، قال السيوطي : ورواه الحاكم في تاريخه من طريق آخر ، فيه الجويباري .
قلت : قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : أخرجه الدارقطني في الرواة عن مالك من طريق إسحاق بن إبراهيم الطبري ، وقال : لا يصح عن مالك ولا أظن إسحاق لقي مالكا وقد رواه جماعة بأسانيد كلها ضعاف ، ثم أخرجه من وجه آخر عن إسحاق بن إبراهيم المذكور عن عبد الله بن الوليد العدني عن مالك وأخرجه من طريق إبراهيم ابن جعفر بن أحمد بن أيوب عن أحمد بن حرب عن عبد الله بن الوليد ثم ذكر أنه روى عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن مالك بزيادة ، انتهى ، وقضيته أن هذا الحديث ضعيف لا موضوع ، وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء أخرجه المستغفري في الدعوات وقال غريب من حديث مالك ولا أعرف له أصلا في حديث مالك ، ولأحمد من حديث عبد الله بن عمرو ، إن نوحا قال لابنه آمرك بلا إله إلا الله الحديث ثم قال : وبسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق ؛ وإسناده صحيح انتهى ، وكأنه أورد حديث أحمد شاهدا للحديث والله تعالى أعلم .
( 2 ) [ حديث ] من قال الحمد لله رب العالمين أربع مرات فإن قالها الخامسة نادى ملك من حيث لا يسمع صوته إن الله قد أقبل عليك فسله ( حا ) من حديث عائشة من طريق خارجة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها ، وقال أنا معجب لهذا الحديث لخارجة وقد كان يأخذ عن الضعفاء ثم يدلس ، وهذا الحديث يشبه أنه أخذه عن غياث ابن إبراهيم ( قلت ) وعند الغزالي في الإحياء مرفوعا ، إذا قال العبد الحمد لله ملأت ما بين
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 318
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣١٨