( 38 ) [ حديث ] إذا طنت أذن أحدكم فليصل علي وليقل ذكر الله بخير من ذكرني ( عق ) من حديث أبي رافع وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ( تعقب ) بأن محمد بن عبيد الله من رجال ابن ماجة ، ولم يتهم بكذب ( قلت ) مر في المقدمة عن الحافظ ابن حجر أنه قال متهم والله تعالى أعلم .
والحديث أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة والبيهقي في الدعوات ، وقال إسناده ضعيف ( قلت ) واحتج به النووي في الأذكار لاستحباب ذلك عند طنين الأذن فهو عنده ضعيف لا موضوع وذكره ابن الجزري في الحصن الحصين ، وقد قال في أوله أرجو أن يكون جميع ما فيه صحيحاً ويؤيده أن ابن خزيمة أخرجه في صحيحة وهو عجب ، فإن الحديث ليس على شرط الصحيح والله تعالى أعلم .
( 39 ) [ حديث ] من حدث حديثا فعطس عنده فهو حق ( شا ) من حديث أبي هريرة وفيه معاوية بن يحيى أبو مطيع وليس بشيء وتابعه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو متروك ( تعقب ) بأن الحديث أخرجه أبو يعلى والطبراني من طريق معاوية المذكور ( قلت ) هذا لا يمنع أن يكون موضوعا غير أن الهيثمي أعله بمعاوية وقال ضعيف والله أعلم ، وله طريق آخر فعند الطبراني من حديث أنس أصدق الحديث ما عطس عنده ( قلت ) قال الهيثمي فيه جعفر بن محمد بن ماجد شيخ الطبراني لم أعرفه وعمارة بن زاذان وثقه أبو زرعة وجماعة وفيه ضعف وبقية رجالة ثقات والله أعلم .
وله شواهد من قول عمر بن الخطاب وأبي رهم المسمعي وعطاء أخرجها الحكيم الترمذي ، وعند البيهقي في الشعب بسند فيه ضعف من حديث أنس من السعادة العطاس عند الدعاء ، وعند الحكيم الترمذي بسند ضعيف من حديث أبي وهيب السلمي : الفال مرسل والعطاس شاهد وسئل النووي هذا الذي يقول الناس عند الحديث إذا عطس إنسان إنه تصديق للحديث هل له أصل فأجاب نعم له أصل أصيل روى أبو يعلى في مسنده بإسناد حسن عن أبي هريرة وذكر الحديث الذي كلامنا فيه ، ثم قال كل إسناده ثقات متقنون إلا بقية فمختلف فيه وأكثر الحفاظ يحتجون بروايته عن الشاميين وهو يروي هذا الحديث عن معاوية بن يحيى الشامي ( قلت ) فهذا تصريح من النووي بتوثيق معاوية بن يحيى وهو كذلك فإنه إن يكن أبا مطيع كما صرح به ابن الجوزي ومن قبله ابن عدي فقد أخرج له النسائي وابن ماجة ووثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وصالح
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 293
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٩٣