بعمل خالص ودعاء ، فيقول الرب أنتم الحفظة وأنا الرقيب على ما في نفسه إنه لم يرد بعمله وجهي فتقول الملائكة عليه لعنتك ولعنتنا ، فبكى معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي أعمل فقال اقتد بنبيك يا معاذ في النبيين قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معاذ بن جبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في عملك تقصير يا معاذ اقطع لسانك عن إخوانك ولا تزك نفسك بوضع إخوانك ولا تراء بعملك ولا تفحش في مجالسك لكي يحذروك السوء خلقك ولا تتناج مع رجل وعندك آخر ولا تعظم على الناس فينقطع عنك خيرات الدنيا والآخرة ولا تمزق الناس فيمزقك كلاب النار وذلك قول الله تعالى في كتابه ( والناشطات نشطا ) أتدري ما هو قلت يا نبي الله ما هو قال كلاب النار تنشط اللحم والعظم قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يطيق هذه الخصال قال يا معاذ إنه ليسير على من يسره الله تعالى له ( حا ) وفيه إسحاق بن نجيح ( حب ) وفيه القاسم بن عبد الله المكفوف ( ابن الجوزي ) وفيه عبد الواحد بن زيد متروك وجماعة لا يعرفون ( عد ) من حديث علي نحوه وفيه القاسم ابن إبراهيم ومجهولون ( قلت ) وذكره الحافظ المنذري في ترغيبه مخرجا من الزهد لابن المبارك وأشار إلى بعض طرقه المذكورة هنا وغيرها ثم قال وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه والله تعالى أعلم .
( 28 ) [ حديث ] إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه خيرا يقربني إلى الله فلا بورك لي في ذلك اليوم ( قلت ) هذا الحديث أورده ابن درباس في تلخيص الموضوعات من حديث عائشة وقال قال أبو الفرج لا يصح تفرد به الحكم بن عبد الله بن سعد الأبلي انتهى ولم يذكره السيوطي فكأنه في بعض نسخ الموضوعات دون بعض وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء أخرجه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية وابن عبد البر في العلم بإسناد ضعيف هكذا في التخريج الصغير وأما في الكبر فذكر أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات وأنه نقل عن الصوري أنه قال منكر لا أصل له وأقره والله تعالى أعلم .
( 29 ) [ حديث ] أبي كاهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا كاهل إنه لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة ولا تأكل النار منه هدبه أعلمن يا أبا كاهل أنه من ستر عورته حياء من الله تعالى سرا وعلانية كان حقا على الله أن يستر عورته يوم القيامة أعلمن يا أبا كاهل أنه من دخل حلاوة الصلاة في قلبه حتى يتم ركوعها وسجودها
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 289
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٨٩