تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقال النسائي ليس به بأس وقال أحمد كان صالحا وليس هو في الثبت مثل غيره وتكلم فيه جماعة من أجل الأرجاء قال القطان لا يترك حديثه لرأي أخطأ فيه ومن كان هذا حاله لا يوصف حديثه بالوضع وأما بشار فلم أر للمتقدمين فيه كلاما وقد توبع وأما عبد الرحيم ويحيى بن عنبسة فجرحهما ثابت لكن الاعتماد على غيرهما وكأن حديثهما لم يكن وحديث العباس بن مرداس أخرجه ابن ماجة والبيهقي في سننهما وصححه الضياء المقدسي في المختارة وأخرج أبو داود طرفا منه وسكت عليه فهو عنده صالح وكنانة اختلف فيه قول ابن حبان فذكره في الضعفاء وفي الثقات وقال ابن منده في تاريخه يقال إن له رؤبة وولده عبد الله بن كنانة فيه كلام لابن حبان أيضا وكل ذلك لا يقتضي الوضع وغايته أن يكون ضعيفا ويعتضد بكثرة طرقه وقال البيهقي بعد إخراجه هذا له شواهد كثيرة قد ذكرناها في كتاب البعث فإن صح بشواهده ففيه الحجة وإن لم يصح فقد قال الله تعالى ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وظلم بعضهم بعضا دون الشرك ) انتهى . وأن حديث عبادة رجاله ثقات وليس فيه إلا الرجل المبهم ولا يوصف الحديث بالوضع بمجرد أن راويه لم يسم وخلاس بن عمرو روى له الشيخان وقال فيه أحمد بن حنبل ثقة وقد ورد الحديث أيضا من رواية أنس بن مالك أخرجه ابن منيع وأبو يعلى في مسنديهما بسند ضعيف وذكره المنذري في الترغيب من رواية عبد الله بن المبارك عن الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس فإن ثبت سنده إلى ابن المبارك فهو على شرط الصحيح ومن رواية زيد جد عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد أخرجه ابن منده في المعرفة وفي رواته من لا يعرف حاله إلا أن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة والمقبول عند أهل الحديث ما اتصل سنده وعدلت رجاله أو اعتضد بعض طرقه حتى تحصل له القوة بالصورة المجموعة ولو كان كل طريق منها لو انفردت غير قوية وبهذا يظهر عذر أهل الحديث في تكثيرهم طرق الحديث الواحد ليعتمد عليه ، إذ الإعراض عن ذلك يستلزم ترك الفقيه العمل بكثير من الأحاديث اعتمادا على ضعف الطريق التي اتصلت إليه انتهى . ( 7 ) [ حديث ] ليس في الموقف بعرفة قول ولا عمل أفضل من هذا الدعاء وأول من ينظر الله إليه صاحب هذا القول إذا وقف بعرفة فيستقبل البيت الحرام بوجهه ويبسط
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 170 | علي بن محمد الكناني / السيد عبد الله بن الصديق الغماري - عبد الوهاب عبد اللطيف