ففي النبوي المعروف : " ستكثر بعدي القالة علي " ( 1 ) .
وفى المروى عن الصادق عليه السلام : " أن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه " ( 2 )
وفى الآخر عنه عليه السلام : " إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط
صدقنا بكذبه " ( 3 )
وفى الآخر : " أن المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها
أبى فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا " .
وعن يونس أنه قال " وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر
وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم وعرضتها من بعد
على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبى
عبد الله عليه السلام وقال : إن أبا الخطاب كذب على أبى عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب وكذلك
أصحاب أبي الخطاب ، يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي
عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن " . ( 4 )
وفى جملة من الأخبار العلاجية : " أن ما خالف القرآن " وفى بعضها : " ما خالفه
وخالف السنة أني ما قلته " وفى آخر : الأمر بضرب مخالفه وجه الدار . ( 5 ) إلى غير ذلك
من الأخبار الواردة في هذا المضمار .
فنقول : إن إخراج الموضوعة عما في أيدينا من الأخبار غير معلوم ، وادعاؤه - كما
يأتي - غير مسموع فالعمل بالجميع من غير تميز الموضوع عن غيره بالمقدور قبيح
بل منهي عنه بهذه الأخبار .
ومن هنا قال المحقق في المحكى عن المعتبر - بعد حكاية مذهب الحشوية - : " إنهم
هامش
( 1 ) نقله المحقق في : المعتبر ج 1 ص 30 ولم نعثر عليه في المجامع الروائية .
( 2 ) نقله أيضا في : المعتبر ج 1 ص 29 .
( 3 ) رجال الكشي ص 305 الرقم 549 .
( 4 ) رجال الكشي ص 224 الرقم 401 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 106 وما بعدها ( باب الجمع بين الأحاديث المختلفة ) .