والمراد بالأول ( 1 ) إما أنه قريب العهد إلى التشيع أو يقرب أمر قبول روايته أو قريب
المذهب إلينا أو غير ذلك .
ولا يخفى أن شيئا مما ذكر لا يوجب مدحا معتبرا وإن أخذه أهل الدراية مدحا
فلعلهم أرادوا مطلقه .
وبالتالي ( 2 ) أنه قوى - أو عال ، أو ( مالك ) ( 3 ) منها والمدح المستفاد منه أقوى من
غيره مما ذكر .
وبالثالث ( 4 ) أنه سليم الأحاديث أو سليم الطريقة .
ولا يخفى أنه أقوى من غيره لكن حيث لم يثبت أحد التفاسير فلا يمكن البناء على
حسن حال الرجل .
نعم استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم .
هامش
( 1 ) أي قوله : " قريب الأمر " واستغرب في " عدة الرجال " ( ج 1 ، ص 125 ) في عدهم " قريب الأمر " من ألفاظ المدح
وقال : " وهو غريب ، فإن ظاهره - كما يظهر من ترجمة علي بن الحسن بن فضال في فهرست الشيخ وترجمة الربيع بن
سليمان بن عمر في رجال النجاشي - أنه على خلاف المذهب والطريقة " .
ثم قال : " لكنه ليس بذلك البعد والمباينة بل هو قريب وأقصاه أن يكون إماميا غير ممدوح ولا مقدوح . . " إلى آخر
كلامه ( ره ) .
وفى " شرح البداية " للشهيد الثاني ( ص 208 ) : " وأما قريب الأمر فليس بواصل إلى حد المطلوب " ، وقال الميرزا
الأسترآبادي في " منهج المقال " : " وقد أخذه أهل الدراية مدحا ويحتاج إلى التأمل "
( 2 ) أي قوله : مضطلع بالرواية " .
( 3 ) في الأصل : " مال " بدل " مالك " والظاهر ما أثبتناه عما في فوائد الوحيد البهبهاني ص 36 .
( 4 ) أي قوله : " سليم الجنبة " بالجيم والنون والباء الموحدة أي سليم الطريقة أو سليم الأحاديث كما بينه المصنف ( ره ) .
وقد تأمل العلامة المامقاني في إفادته المدح وأما من جهة إفادته التوثيق فقد قطع في عدم دلالته عليه انظر مقباس ؟ ؟
الهداية ج 2 ص 238 .