وذكر في محمد بن يحيى ( 1 ) نحو ما مر عن الفاضل المذكور .
وفى محمد بن قيس ما حكاه عنه وفيها قبل التحقيق : " لكن الشيخ أبا جعفر
الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير الثقات إلى ذلك وهو سهل على ما علم من
حاله وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة " ( 2 ) .
قلت : واختلاف آخر هو أنه جعل أحد الاحتمالين الأخيرين وهو كونها من
الصحيح ظاهرا والاحتمال الآخر بعيدا .
وذكر من ذلك - زائدا على ما مر - محمد بن سليمان قائلا : " فإنه أيضا مشترك بين
محمد بن سليمان بن الحسن الجهم الثقة ، ومحمد بن سليمان الأصفهاني وهو ثقة
أيضا ومحمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف جدا .
لكن الأول متأخر عن عهد الأئمة عليهم السلام والثاني روى عن الصادق عليه السلام فيتميزان
بذلك والثالث لم أقف على تقرير طبقته فترد الرواية عند الإطلاق لذلك " ( 3 ) انتهى
البحث الثاني : في الاشتراك الخطى والكتبي دون اللفظي أعنى مع قطع النظر عن
العجمة والإعراب .
قال الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية في القسم المؤتلف والمختلف من أقسام الحديث :
" إن معرفته من مهمات هذا الفن حتى أن أشد التصحيف ما يقع في الأسماء لأنه شئ
لا يدخله القياس ولا قبله يدل عليه ولا بعده بخلاف التصحيف الواقع في
المتن " ( 4 )
قال : " وهذا النوع منتشر جدا لا يضبط تفصيلا إلا بالحفظ مثاله : جرير ( 5 ) وحريز ،
هامش
( 1 ) الرعاية ص 371 .
( 2 ) الرعاية ص 372 .
( 3 ) الرعاية ص 373 و 374 .
( 4 ) الرعاية ص 375 و 376 .
( 5 ) كتابة الراء المهملة بالهمزة والزاي المعجمة بالياء طريقة الأدباء فلاحظ وقد نص عليه آخر " عوائد العوائد " للفاضل
النراقي . ( منه وفقه الله ) انظر عوائد الأيام ، ص 851 .